أيلاف شافاق .. أديبة تركية الصوفية التى وضعت قواعد العشق الاربعون





عندما  وضعت قواعد العشق الاربعون فى رواية بديعة حقق مبيعات مرتفعة فى العالم وعرفها العالم العربى و اصبح لها مريدين , فمن هى  ايلاف شافاق  ..ولدت إليف بيلغين في ستراسبورغ  لوالدين هما الفيلسوف نوري بيلغين وشفق أتيمان التي أصبحت دبلوماسية فيما بعد. انفصل والدها عندما كان عمرها عامًا واحدًا فربتها أمها. وتقول الكاتبة إن نشأتها في عائلة لا تحكمها القوانين الذكورية التقليدية كان له كبير الأثر على كتابتها. وتستخدم الكاتبة اسمها الأول واسم أمها كاسم أدبي توقع به أعمالها.أمضت طفولتها وصباها متنقلة بين مدريد وعمان  وكولونيا قبل أن تعود إلى تركيا، وهاجرت إلى امريكا لتواصل دراستها أولاً، ثم بعد ذلك لتشغل منصب أستاذة محاضرة في مادة الدراسات والأجناس في  جامعة اريزونا تزوجت سنة 2005 من الصحافي التركي أيوب تركان وأنجبت منه طفلين. أسمت ابنتها زيلدا على اسم زيلدا فيتزجرالد، وأسمت ابنها على اسم الزاهر، بطل إحدى قصص بورخيس .
تحمل شفق شهادة البكالوريوس في  العلوم السياسية من جامعة التقنية في تركيا كما تحمل شهادة الماجستير في “الجندر والدراسات النسوية” والدكتوراه في العلوم السياسية من الجامعة ذاتها.




الأديبة الصوفية
‏قالت إليف شافاق : "لقد اعتاد  محى الدين بن عربى  أن يقول سأبحث عن دين الحب أينما كان حتى لو كان عند اليهود أو النصارى أو المسلمين،إن الأصوليين يتبعون دين الخوف فتكون سياستهم التخويف  ،إن الصوفي المسلم يتبع دين الحب تماما مثل ما قال إبن عربي لا يوجد دين أرقي من دين الحب   ، إن روايتي قواعد العشق الأربعون تعرض نظرة ثاقبة على الفلسفة القديمة القائمة على وحدة جميع الأديان والشعوب" إن عقيدة ابن عربي قائمة على وحدة الوجود؛ فقال عن الله "فالعالم صورته وهو روح العالم المدبر له فهو الإنسان الأكبر   وعبرت إليف شافاق عن ذلك فقالت " فالله لا يقبع في السماوات العالية؛ بل يقبع في داخل كل منا، لذلك فهو لا يتخلي عنا فكيف له أن يتخلي عن نفسه، إن جهنم تقبع هنا والآن وكذلك الجنة  ،و قال جلال الدين الرومى" فما دام الخالق قد قال: "يد الله فوق أيديهم" فقد أعلن أن أيدينا هي يداه
نُشر لها 12 كتاب ثمانية منها روايات صدرت روايتها الأخيرة  أي (قواعد العشق الاربعون )  في 2010  وقد بيعت من الكتاب 550,000 فأصبح بذلك الكتاب الأكثر مبيعًا في تركيا  . تعد شفق من أكثر الروائيات قراءةً في تركيا.حصلت روايتها الأولى الصوفي على  جائزة رومى لأفضل عمل أدبي في تركيا عام 1998  أما روايتها الثانية  مرايا المدينة فتتطرق إلى التصوف عند  المسلمين واليهود في خلفية بحر متوسطية في  القرن السابع عشر 
وحصلت روايتها النظرة العميقة على جائزة انحاد الكتاب التركيين عام2000 وحققت روايتها التالية قصر القمل أعلى مبيعات في تركيا  وتبعها كتاب المد والجزر وتناقش فيه قضايا حول مكانة  المرأة والرجل والجنس  والذهن والادب .



فى عام 2006 أصدرت رواية لقيطة اسطمبول باللغة الإنجليزية وحققت أعلى المبيعات في تركيا. وتعرض شافاق في هذه الرواية -بين قضايا أخرى- لقضية الارمن ، وقد أدى هذا إلى ملاحقتها قضائيًا في  تركيا بحسب الفقرة 301 من القانون التركي إلا أن التهم أسقطت عنها فيما بعد.وعام 2009 أصدرت رواية  قواعد العشق الاربعون وترجمها للعربية في عام 2012 خالد الجبيلي عن دار طوى. إذ نجد لوحات متعددة لشخصيات من زمنين مختلفين الأول من خلال شخصية إيلا وعائلتها الذين يعيشون في ولاية ماساشوستس في الزمن الحاضر، والعام 2008 تحديداً. والثاني في القرن الثالث عشر الميلادي حيث يلتقي الدرويش المذهل والطواف "شمس التبريزي" بتوأمه الروحي مولانا جلال الدين الومى .اعتمدت الرواية على تعدد الأصوات السردية بحيث يتناوب أبطال وشخصيات الرواية في سرد الأحداث في 500 صفحة تقع ضمن 5 أجزاء (التراب، الماء، الهواء، النار،العدم)

ليست هناك تعليقات